عرض مشاركة واحدة
غير متواجد حالياً
 رقم المشاركة : ( 1 )
رقم العضوية : 198
تاريخ التسجيل : 06 07 2007
الدولة :
العمر :
الجنس :
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 1,146 [+]
آخر تواجد : 20 - 07 - 08 [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : دلـــوعــــة الـــمهـــد is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي قضية هذا الاسبوع

كُتب : [ 14 - 05 - 08 - 03:06 PM ]



«شات» الفضائيات .. خدش للحياء وتأجيج لنار التعصب



فهد الشيخ - جدة
مهزلة اخلاقية أطلقتها بعض القنوات التلفزيونية الفضائية في الاونة الاخيرة بمسمى “شريط الشات” وهو شريط يعرض على الشاشة الفضية سيلا من الرسائل الخاصة التي يقوم المشاهدون من الجمهور بارسالها عبر الكمبيوتر او الهاتف الجوال لعرض فكرة او وجهة نظر ازاء قضية ما.. وكان الأمر في البداية عاديا وموضوعيا الا انه مع مرور الوقت اخذت تلك الرسائل تأخذ منحى غريبا وتحولت الى كابوس يخدش من خلاله الحياء بعبارات غرامية ملتهبة ثم بلغت ذروتها بتأجيج نار التعصب وتبادل الشتائم النابية. المتعاملون مع الرسائل النصية في التلفاز كما يصنفهم د. محمد عبدالعزيز الخضيري استاذ الشريعة الاسلامية بجامعة الملك سعود ثلاث فئات منها فئة تتخذها وسيلة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة الى الخير وكل ما فيه النفع العام والخاص للانسان.. وفئة اخرى على النقيض تستخدمها لاشاعة الفواحش والمنكرات واحياء نعرات التعصب الجاهلية. أما الفئة الثالثة فتهتم بأمور مباحة كالإهداءات والدلالة على امور دنيوية.
وحسبما يراه سالم عبدالله الطويرقي مدير ادارة التوجيه والارشاد بتعليم محافظة جدة فإن ما يُبث على اشرطة عدد من القنوات الفضائية من رسائل تافهة يندرج ضمن الاستخدام السيىء للتقنية الحديثة خاصة اذا كانت تلك الرسائل تؤجج الغرائز الجنسية ونزعات العصبية القبلية ومشاعر الحقد والكراهية والاستنقاص من قدر الآخرين.


اسباب الظاهرة

تعود اسباب هذه الظاهرة الدخيلة على المجتمع الى الفراغ الذي يعيشه بعض الشباب وابتعادهم عن القيم النبيلة مما يتطلب تعزيز دور البيت والمدرسة والمسجد ووسائل الاعلام في التوعية والتوجيه للابناء لتنشئتهم تنشئة سليمة بعيدا عن الانحراف الذي يوردهم موارد التهلكة.
ونظرا لأن غالبية المشاركين في “رسائل الشات” بالقنوات الفضائية من فئة الشباب يطالب صالح مسفر الغامدي مدير نادي جدة للابداع العلمي بالمساهمة في صناعة افكارهم وتوجيه طموحاتهم وامالهم حتى لايكونوا لقمة سائغة لاصحاب الفضائيات الذين لايهتمون الا بالربح المادي.
ولمنع هؤلاء من تدمير اخلاقيات شبابنا يرى انه لابد من ايجاد مراكز واندية لتنمية واحتضان ابداعاتهم التي ينبغي ان تكون قضيتنا الكبرى ابتداء من البيوت ومرورا بالمدارس والكليات والجامعات والاندية الرياضية والثقافية والاجتماعية لنغرس القيم السامية في نفوس الشباب في اجواء مناسبة وبأسلوب شيق.


سعادة مزيفة

الشباب الذين تستهويهم المشاركة في “رسائل الشات” الفضائية في الغالب يسعون لتحقيق ذواتهم بعد اخفاقات متوالية سواء على الصعيد التعليمي او الصعيد العملي وهم يتوهمون النجاح والسعادة من خلال ذلك التصرف كما يقول سليمان الزايدي الاخصائي النفسي ومساعد مدير مستشفى الامل بجدة للتدريب والتطوير مشيرا الى ان احد الشباب اتصل به ذات مرة فرحا مسرورا ليطلب منه مشاهدة رسالة نصية ارسلها لقناة تلفزيونية وهو لايدري ان سعادته تلك مزيفة وغير حقيقية.
اما عبدالعزيز القديري “معلم” فيرى انه تفوح من “رسائل الشات” على القنوات الفضائية رائحة التعصب الممقوت سواء كان تعصبا لقبيلة او ناد او غيره ويحذر من ان بعض القنوات الفضائية تهدف من توفير شريط الرسائل الى تحقيق ارباح مضاعفة بأية طريقة.. حلال او حرام تقدر بالملايين متسائلا لماذا يضيع الشباب اموالهم و أوقاتهم في كلام تافه دون سدى.